أنواع الصناديق · قراءة 6 دقائق
شرح الاستثمار المتوافق مع الشريعة
ما الذي يجعل الصندوق متوافقاً مع الشريعة، ومن يقرر ذلك، وكيف يختلف عن الصندوق التقليدي.
تُسوَّق نسبة معتبرة من الصناديق المصرية باعتبارها متوافقة مع الشريعة. والتوافق مجموعة قيود على ما يجوز للصندوق الاحتفاظ به وكيف يجوز له أن يكسب، تتحقق منها هيئة رقابية لا أن تُفترض افتراضاً.
التوافق تصفية لما يجوز الاحتفاظ به
يستبعد الصندوق المتوافق الأنشطة غير الجائزة، ويتجنّب الكسب عن طريق الفائدة. وعملياً يخرج ذلك البنوك والتأمين التقليدي والكحول والتبغ والميسر والأنشطة المرتبطة بها من نطاق الاستثمار. وغالباً ما توجد تصفية مالية ثانية أيضاً، تحدّ من حجم الديون ذات الفائدة التي يجوز أن تحملها الشركة قياساً إلى حجمها، إذ قد تعمل الشركة في نشاط جائز ومع ذلك تُموَّل بطريقة لا تجتاز الاختبار.
- تصفية النشاط تستبعد الأعمال غير الجائزة.
- والتصفية المالية تحدّ من الديون ذات الفائدة.
- ويجب اجتياز التصفيتين لا الأولى فحسب.
هيئة رقابية شرعية هي التي تُصدر الحكم
التوافق ليس أمراً يعلنه مدير الصندوق عن نفسه. فالصندوق المتوافق يعيّن هيئة رقابة شرعية من علماء مؤهلين يعتمدون منهجية التصفية، ويراجعون المكوّنات على أساسها، ويصدرون الفتوى التي يستند إليها الصندوق. وقد تصل هيئات مختلفة إلى نتائج مختلفة في الحالات الحدّية، ولهذا قد يوصف صندوقان بالتوافق بينما تختلف محفظتاهما بعض الشيء. وتذكر نشرة اكتتاب الصندوق اسم هيئته والمنهجية التي يطبقها.
- هيئة شرعية مؤهلة تعتمد المنهجية.
- تُراجع المكوّنات على أساس التصفيات لا تُفترض اجتيازها.
- قد تختلف الهيئات في تقدير الحالات الحدّية.
تطهير الدخل العارض
حتى المحفظة المصفّاة بعناية قد تتلقى قدراً يسيراً من دخل غير جائز، كفائدة على الأرصدة النقدية التي يحتفظ بها الصندوق بين المعاملات. والمعالجة المعتادة هي التطهير: يحسب الصندوق ذلك الجزء ويوجّهه إلى وجوه الخير بدل توزيعه على المستثمرين. وإن كان هذا يعنيك فنشرة الاكتتاب هي موضع بيان الصندوق لما إذا كان يطهّر وكيف، وذلك البيان أكثر إفادة من وصف التوافق نفسه.
- يُحدَّد الدخل العارض غير الجائز ويُفصل.
- ويُصرف عادةً في وجوه الخير لا يُوزَّع.
- وتذكر نشرة الاكتتاب سياسة التطهير.
والتوافق ليس ادعاءً بشأن الأداء
تغيّر التصفية ما يمكن للصندوق امتلاكه، وهذا يغيّر سلوكه. فاستبعاد البنوك التقليدية يزيل جزءاً كبيراً من القيمة المقيدة في السوق المصري، ما يجعل صندوق الأسهم المتوافق أكثر تركزاً هيكلياً في قطاعات أخرى ويجعله يتباعد عن الصندوق التقليدي في الاتجاهين تبعاً للقطاعات التي تحقق أداءً جيداً. فالتوافق قيد يُطبَّق لأسباب دينية وهو وجيه تماماً على هذا الأساس؛ لكنه ليس ادعاءً بأن العوائد ستكون أعلى أو أقل أو أكثر ثباتاً.
- تغيّر التصفيات الانكشاف القطاعي ومن ثم السلوك.
- واستبعاد البنوك التقليدية مؤثر جداً في هذا السوق.
- ولا يقول التوافق شيئاً عن العوائد المستقبلية.
طبّق ما تعلمته — استكشف صناديق الاستثمار المصرية أو قارن بين الصناديق.